الخميس، 21 يوليو 2011

جهاز أمن الدولة لايزال ينشب مخالبة في المجتمع المصري


هل لايزال جهاز أمن الدولة يتدخل في تعيين الوزراء وتعيين وزراء موالون له ويخدمون اهدافه؟ أثناء التعديل الوزاري الذي قام به عصام شرف كان حازم عبد العظيم هو أحدى الشخصيات التي قام شرف باختيارها ليصبح وزيرا للاتصالات. حازم عبد العظيم شخصية غير معروفة للشارع المصري ولكن حديثه على صفحة الفيس بوك الخاصة به وحسابه على التويتر وتصريحاته القليلة على صفحات الجرائد أكدت انه شخصية بسيطة مرنة قابلة للاستماع للرأي والرأي الآخر. لم يكن هناك اعتراض من الشارع على تعيينه كما حدث بالنسبة للشخصيات المرشحة لتولي منصب وزير الصناعة على سبيل المثال حيث تم ترشيح أكثر من شخصية قام الرأي العام برفضها لأنهم رجال أعمال وقد عانينا ما عانينا من تحكم رجال الأعمال بمجال الصناعة حيث عملوا على تحقيق مصالحهم الخاصة وتغليبها على مصلحة مصر.
لكن ما أفزعني كثيرا هو استبعاد حازم عبد العظيم من الترشيح للوزارة. لم افزع لأنني كنت أريد حازم بعينة في هذا المنصب لأنني كنت أريد أن أرى وجوه جديدة ونعطيها الفرصة لنرى ماذا ستفعل في الفترة القادمة. لكن ما أفزعني كثيرا هو كيفية استبعاده من قبل المجلس العسكري الذي يحكم البلاد. خرج تصريح سخيف يقول انه استبعد لأسباب أمنية. ولم يخرج علينا البيان بماهية الأسباب الأمنية. أولا الأسباب التي تم تسريبها للصحافة أسباب سخيفة وهزيلة من أمثال انه التقى بممثلي شركة إسرائيلية للتعاون في مجال البرمجيات. هل يعنى ذلك انه جاسوس! إذا لماذا لم تتم محاكمة الجاسوس الأكبر الذي ابرم اتفاقية تصدير غاز مع إسرائيل واعتبرناه بطل الضربة الجوية. هل يعنى لقاء طنطاوي بعد الثورة بمسؤوليين اسرائيليين رفيعي المستوى انه جاسوس. وأين المجلس العسكري من جلال الزربة مهندس اتفاقية الكويز مع إسرائيل والذي يمسك هو وعصابته بزمام اتحاد الصناعات المصري...كيف تركه المجلس العسكري في مكانه ولماذا لم تكن هناك أسباب أمنية تقصيه عن هذا الموقع الحساس. هل هناك تواطؤ من المجلس لإبقاء شخصيات معينة لمصالح معينة وإقصاء أخرى لأنها لن تحقق نفس المصالح؟
أعود لعبارة استبعاد حازم عبد العظيم لأسباب أمنية. هذه العبارة كنا نسمعها عندما كان جهاز أمن الدولة يتحكم في تعيين كافة الشخصيات في كافة المناصب في الدولة. ولا يوجد جهة سواها تتحكم في هذا الأمر. وكنا سمعنا تصريحات تقول بأن جهاز امن الدولة قد تم حله وتم تسميته بجهاز الأمن الوطني. لكن ها هي مظاهر عمل جهاز أمن الدولة تبدو في كل نواحي الحياة في مصر. الجميع يؤكدون أن هذا الجهاز يعمل بنفس الأسلوب القديم. لكن يبدو أن المجلس العسكري تعامل معنا بنفس الأسلوب الذي يتعامل به الأب مع طفلة الذي لا يزال يحبو عندما يريد منه ألا يخاف من الكلاب، فإذ به يأتي بطفلة الصغير ويقول له "شوف ياحبيبي ده مش كلب ..ده بوبي جميل ما بيعضش" ....لكن البوبي هو الكلب ...والبوبي يعض... والبوبي لايزال ينبح في الحي ليضج مضاجعنا ...والبوبي لازال يطارد الشرفاء كلما ساروا في شوارعنا...يا مجلس يا عسكري نريد حيا خاليا من الكلاب ومن البوبيهات.
***************

الأحد، 26 يونيو 2011

هل يوجد قانون لمكافحة الفساد في مصر


هل يوجد في مصر قانون لمكافحة الفساد...لقد تم اخلاء سبيل زكريا عزمي لأن القانون لم يثبت شىء ضده...وقد يحدث نفس الشىء مع مبارك وعائلتة...ولكننا بصدد ظروف استثنائية...يجب ان تتخذ فيها اجراءات استثنائية فنحن بصدد عملية نهب منظم للبلد..حدث على مدى ثلاثين عاما...شاركت فيه اسرة كبيرة...ورجال اعمال احاطوا بهم...وقد يكونوا قد قاموا بتفصيل قوانين للاحتكار وماشابه يجعل ماقاموا به قانوني...لكن هناك ثورة...وهناك شرعية دستورية تحتم ان يكون هناك اجراءات ثورية...ماذا يعنى ما قيل عن ان ثروة عزمي آتت من خلال هدايا من ملوك عرب..دعوني أوضح لكم القانون المتعلق بهذا الأمر في دولة نامية مثل الهند. في الهند لا يحق لموظفي الحكومة الحصول على أي هدايا مالية...لأن ذلك يعتبر رشوة...وعند الحصول على هدية تزيد قيمتها اكثر من 10000 روبية...اي حوالي 1200 جنيه مصري..يجب ان ترد الى خزينه الدولة...او الى متحف للهدايا ...لأن الموظف يحصل على هذه الهدية بسبب منصبه...ويجب عليه ردها فورا...فهل لدينا مثل هذا القانون...واذا لم يكن لدينا فهناك قصور ...وهذا لايعنى ان ندع الهدايا لزكريا عزمي...يجب مصادرة ممتلكات هؤلاء جميعا...ولا مانع من تأميم شركات من تحوم حولهم شبهات التربح وتضخم الثروات بصورة كبيرة بسبب علاقته بعائلة مبارك...ومصادرة أموال عائلة مبارك كاملة....لانهم حصلوا عليها بسبب حكم البلاد...

السبت، 18 يونيو 2011

حوار التويتيريون


من مشاهداتي لحوار التويتريون أرى ان العديد منهم يقومون بالتحدث عن المجلس العسكري وعن الدستور والفساد وعن العديد من القضايا وهذا امر من الامور الجديرة بالاحترام لان الحوار المجتمعي هو اساس اقامة مجتمع سليم يعتمد على اسس قوية لكنني خلال هذه التويتات أرى حوار الطرشان يظهر في كثير من الأحيان. العديد من التويرتيون الجهابزذ يبنون وجهات نظر دوجماتيه يتمسكون بها ولا يجدون عنها بديلا ويبدأون الجدل مع الأخرين. جدلا عقيما لا يعتمد على صوت العقل ولكنه يدور في دوائر مغلقة يبدأ وينتهي من حيث بدأ دون السير من مقدمات الى نتائج ودون الاتفاق على نقطة ثم الانتقال الى اخرى لكنهم يبدأون في الحديث ولا يقرأون ما يكتبه من يتحاور معهم ثم ينفعلوا لدعم ارائهم اعتمادا على ان الصوت الاعلى غالب والغزارة في التويتات لها الغلبة والسيطرة. ثم يبدأ بعضهم في اتهام الاخرين بالعمالة لأن ادعاء النزاهة واتهام الخصم بالعمالة هو ايسر الطرق لاقناع الذات بأنك على صواب. او يتهم بعضهم الخصم بأنه لا يقف الى جانب الضعفاء والفقراء اذا عارض بعض السلوكيات الخاطئة فمن الامور الناجعة ادعاء البطولة من خلال ادعاء مساندة الفقراء وان كانوا على خطأ وان قتلوا وان سرقوا وان قاموا باعمال بلطجة بدلا من ان العمل على مساندتهم في مطالبهم والعمل على حلها والوقوف الى جانبهم لكن مع تنبيهم الى ان الغاية لا تبرر الوسيلة ولا يصح ان يقتل الفقير غنيا ليستولي على ماله بدعوى انه فقير وفي حاجة الى المال لأن الغاية لا تبرر الوسيلة. لكن الوقوف الى جانب الفقراء ثم محاولة تثقيفهم من المهام الشاقة وهي لسيت هدفا لهؤلاء المتحذلقون الذين يريدون الوصول الى لقب ثوري وناشط بسرعة. الاسهل اذا هو المساندة غير المشروطة للفقراء وادعاء دعمهم في كل مايفعلون حتى وان كان خطأ.

من السلوكيات الأخرى للتويتريون انهم يبدأون في الحديث عن قضية مثل قضية الفساد. والمنطقي ان نسرد واقعة ثم نتناقلها. ثم نحلل اسبابها. ثم نحاول ايجاد حلا. ثم نحاول ان نجمع اكبر عدد يمكنه المشاركة في احداث هذا الحل واخراجه الى حيز التنفيذ. لكن معظم التويتريون الاشاوس يدخلون على التويتر ويقومون بمشاركات ماركة "يالهوتي" "ياخرابي" "معقول" "مش مصدق نفسي" اي البكاء على اللبن المسكوب. ويعكفون على اللف في دوائر بسرد مثل هذه العبارات. والتحسر على الحال.

بعض التويتريون الفرافيش يدخلون لمحاربة الانظمة القمعية والمشكلات الاجتماعية والقضايا المرحلية التي يجب تضافر الجهود لحلها من خلال مهاجمة الانظمة بشدة بالنكت والتهريج..والتنفيس عما بداخلهم من غضب من خلال قفشات افلام. ويسهرون الليالي في تبادل هذه العبارات ولكن لانتيجة وصلوا اليها ولا اضافة اضافوها.

بعض التويتريون يدخل على التويتر لتجميع اكبر عدد من المتابعين ومتابعة اكبر عدد من التويتريين الآخرين يعنى علشان يكون شلة يفضفض ليها عن مكنونات نفسه.

وهناك ثلة منهم اعتقدوا ان التويتر هو غرفة دردشة فوضعوا ارقام موبايلاتهم ومعلومات شخصية عنهم حتى يوقعون بالمزز. وآخرون من رجال الامن الذين يقومون بمراقبة القلة من الناشطين ومن متابعيهم ويقومون بتوجيه السباب اليهم لاستفزازهم وتوجيه دفة الحديث الى وجهة اخرى.

من اهم فوائد التويتر الحوار....للتوصل الى قناعات...وحشد الجهود ....للقيام بعمل جماعي بناء....وتناقل الاخبار...وسرعة الحصول على المعلومة....وان يكون مصطبة للتهريج...وان يكون متنفسا للتعبير عن الآراء....