الاثنين، 5 ديسمبر 2011

أسئلة بريئة للمجلس العسكري




الانفلات الأمني
لماذا لم يجبر المجلس العسكري الشرطة على تأمين الشارع المصري؟ لماذا ترك البلطجية تصول وتجول في كل مكان وهو يستطيع ان يسيطر على البلاد؟ كنا نتوقع مثلا حدوث أعمال عنف أثناء الانتخابات لكن يبدو أن جهة أعطت أوامرها للبلطجية بعدم الخروج؟ فمن هي؟ أليس المجلس العسكري أعلى سلطة حاليا؟ http://www.eqtesady.com/site/index.php?go=article&more=214

قانون الطوارئ
ما هو سبب استمرار فرض قانون الطوارئ من قبل المجلس العسكري ولسنا في حالة حرب؟ماهي استفادة المجلس في الاستمرار في فرض نفس القانون المشبوة الذي طبقه مبارك؟

المحاكمات العسكرية
لماذا يقوم المجلس العسكري بتطبيق المحاكمات العسكرية للمدنيين وعدم تطبيق هذه المحاكمات على ضباط الشرطة القتلة في أحداث الثورة وضرب المعتصمين. ولماذا لا يطبق نفس المحاكمات على النظام السابق وعلى رأسه رجلهم مبارك؟

دخل المجلس العسكري وارصدته
المجلس العسكري قدم مليار دولار مساعدة للبنك المركزي . من المفترض أن يكون البنك المركزي في كل دول العالم الجهة التي تحتفظ بكافة أرصدة البلاد؟ وان يكون أغنى جهة لدينا؟ من أين أتى المجلس العسكري بالمليار دولار التي يساعد بها البنك؟ وهل أصبح يمثل جهة مالية يفوق دخلها احتياطي البنك المركزي؟  http://www.eqtesady.com/site/index.php?go=news&more=18078

مرتبات كبار الضباط
لماذا لا يعلن عن مرتبات الرتب المختلفة في الجيش؟ هل هو سر؟ أم أن هناك لواءات تحصل على مبالغ ولواءات أخرى تحصل على مبالغ أعلى من باب المحسوبية؟وما هو مرتب وبدلات اعضاء المجلس العسكري؟ هناك تسريبات انها 4 مليون لكل منهم شهريا والتي تتضمن مايسمى ببدل الولاء.

عدم دفع ضرائب
لماذا لا يدفع المجلس العسكري ضرائب على دخل مصانعة وشركاته التي تقوم بإنتاج سلع يصل حجمها 25% من الاقتصاد المصري؟

المصانع التي تتبع القوات المسلحة ودخلها
لماذا لا يتم الإعلان عن دخل المصانع والشركات وعن مساحة الأراضي التابعة للمجلس العسكري؟

لواءات يتم تعيينهم محافظين ورؤساء احياء ورؤساء مؤسسات
ماهو عدد اللواءات الذين يتم تعيينهم لرئاسة المؤسسات العامة وشركات السياحة ومحافظين ورؤساء احياء؟ولماذا يتم تعيينهم في هذه المراكز الحساسة وخاصة انها قد انهوا حياتهم العسكرية؟ لماذا يتم اعطائهم منحة اخرى ولا يتم افساح المجال لخبرات اخرى؟ ويحتكر رجال الجيش مثل هذه المناصب. 

************


السبت، 27 أغسطس 2011

صديقتي المتحولة


 

كثيرون هم الذين تحولوا بعد قيام الثورة. تحولوا من النقيض الى النقيض. صاروا مناصرين للثورة بعد ان كانوا موالين للنظام القمعي الفاسد المنحط السابق. او كانوا لايبالون بوجود هذا النظام لانه لا يؤثر عليهم بصورة مباشرة. واكثر هذه النماذج التي هالني رؤيتها صديقتى المتحولة. وهاكم قصتها. كانت صديقتى ولنسميها "نائلة" ، حتى لايعلمها البعض ممن يعرفونني، كانت تقطن احد الاحياء الراقية ليس لانها غنية ولكن لان اسرتها كانت في يوم ما اسرة ميسورة الحال لسبب او لآخر. كانت اسرة استفادت من الانظمة الفاسدة المتعاقبة فأخذت غرفة من نهر الفساد فصارت ميسورة الحال. وكانت هذه الاسرة تمد بجذورها الى عهد الباشوات فعاشت على امجاد الماضي. وعاشت في عصر انتهي فيه عصر الباشوات باكية على ذلك العصر الذي اتاح لها من الميزات ما لم يتح في العصر الحالي. ولنعود الى صديقتى نائلة. كانت نائلة تشعر بالظلم لزوال ذلك العصر الذي كانت فيه اسرتها تعيش في كنف العائلة الملكية في مصر. وبالرغم من انها لم تولد الا بعد انتهاء هذا العصر فقد كانت حكايات جدتها لامها لها تجعلها تعيش في عالم من الاحلام وتود لو انها عاشت في ذلك العصر. عاشت ناقمة على العصر وناقمة على المساواه التي حدثت بين الطبقات، اعنى تلك المساواه الصورية التي اتت بها انتفاضة العسكر في يوليو 52، والتي لم تكن سوى مساواه صورية قضى عليها عصر الانفتاح والذي جعل التدرج الطبقى يعتمد كل الاعتماد على كم الاموال التي يملكها الفرد. كانت نائلة تشعر بالسخط على هذا العصر الذي جعل من حق اي شخص ان يذهب الى الجامعة ويتعلم. كانت ترى ان الاغنياء او "اولاد الناس" كما كانت تطلق عليهم، هم فقط من يحق لهم التعليم. وباقي الناس يجب ان يصبحوا حرفيين يخدمون ولاد الناس لان الفقير اذا تعلم يشعر انه يجب ان يتساوي بالغني وهذه كارثة من وجهة نظرها. كانت تمنطق وجهة النظر هذه بان الله خلق الناس طبقات ودرجات. وان من ولد فقيرا يجب ان يظل كذلك. واخفقت كل محاولاتي لاقناعها بفساد وجهة نظرها لان الكفاءة والسلوك وليس المال هو المعيار الذي يجعل من الانسان ابن ناس او ابن حيوان من الحيوانات التي تنبح. كانت ترى ان الاغنياء يجب ان يمتلكوا المصانع والفقراء يعملون اجراء وليس لهم حق في ان يرتقوا بحياتهم اكثر من ذلك. بل لا يختلطوا بطبقة الاغنياء لانهم عجينة مختلفة. استمرت مناقشاتي معها وجدلنا معا فانفعلنا كثيرا ووصلنا الى حائط مسدود في كل مرة نتناقش فهي متشبثه برايها ولا تقبل التفكير من اجل الاقتناع بفكرة اخرى. ثم قامت الثورة. وتحول من تحول وثبت من ثبت على فكرة فاسدا كان ام صوابا. وفجأة وجدتها تحولت في كل جوانبها وهو امر ينافي منطق الاشياء. فجأة وجدتها ثورية تريد ان تشارك في كافة الوقفات الاحتجاجية، وجدتها نشطة على التويتر، وجدتها تأكل مع طبقات فقيرة على ارض احدى الحدائق. اصبحت تدافع عن العمال. اصبحت تهاجم اصحاب الثروات على التويتر. اصبحت تدعم الفقراء. ولشدة دهشتي حاولت فهم سر التحول السريع. وهل يمكن للثورة ان يكون لها هذا التأثير في النفوس. ثم هالني ما عرفت. لقد كانت تتبنى هذه الافكار حتي يقول الناس انها تدعم الثورة وليزيد عدد الفولوراز لها على التويتر. كانت تحدث كل فولوار في الموضوع الذي يحبه وتسمعه مايحب حتى يقوم بعمل ريتويت ويصل كلامها لعدد اكبر من الناس فينضموا الى الفولوارز لديها. كانت تعيش كل ليلة على امل ان ينضم اليها عدد اكبر من الفولوارز. ومظلمة تلك الليلة التي تمر دون ان ينضم احد. كانت تدعي في كل مكان انها كانت في ميدان التحرير اثناء الثورة وهي التي لم تذهب الى هناك الى عابرة سبيل مرة او مرتان طيلة الثورة. وعندما ناقشتها في كيفية تحول افكارها بخصوص الاغنياء والفقراء حاولت ايجاد حل وسط للموضوع وقالت يجب ان يحصل الفقراء على حقوقهم ولا بأس في ان يتعلموا ولكن هذا لايعنى ان الرؤوس ستتساوي. فأدركت سريعا انها من المتحولين. غير انى افهم لماذا يتحول المتحولون وفي غالب الاحيان يكون ذلك لتحقيق مصلحة مادية او الحصول على منصب او الاستمرار فيه. اما صديقتى المتحولة فكانت تسعى الى كسب اعجاب الناس. عجيبة هي الناس، وعجيبة هي طرق تفكيرهم وتقديرهم للامور، وكيف تهدف حركة الانسان في الحياة احيانا اخرى الى تحقيق هدف هزيل لا يرقى لمرتبه الاهداف.


*****************

الجمعة، 5 أغسطس 2011

خطأ استراتيجي وضرورة تكتل القوى السياسية




بعد أن تم فض اعتصام ميدان التحرير في الاسبوع الماضي بالقوة الغاشمة تبين لنا جميعا ان الجيش وعلى راسه المجلس الاعلى للقوات المسلحة يدعم الشرطة والامن المركزي في عملية قمع المتظاهرين السلميين. فلقد قامت الشرطة العسكرية والشرطة المدنية بمهاجمة المعتصمين في الميدان بعنف غير مسبوق دون سابق انذار للمعتصمين وبدون أي اعمال عنف من قبل المعتصمين قد تكون مبررا لمثل هذا الهجوم الغاشم. هاجمت قوات الشرطة العسكرية المعتصمين الذين لاذوا فرارا بمسجد عمرو مكرم ولم يشفع لهم وجودهم داخل احد بيوت الله من ان تخرجهم قوات الشرطة بالقوة وتقوم بضربهم بوحشية وسط سباب في اول يوم من ايام رمضان ولم يراعوا حرمة هذا الشهر ولم يراعوا صيام هؤلاء المعتصمين ولم يراعو سن الشيوخ ولا ضعف الصغار ولا حرمة النساء والحوامل. تلقى الجميع الضرب المبرح ووقعت الكثير من الاصابات وتم اعتقال 111 شابا وفتاه و كهلا دون تمييز وكأن قوات الشرطة تثأر لما حدث لها في الثامن والعشرين من يناير. وكانها تريد ان تقول انها عادت للشارع لتقضي على الثورة وليس لتلتزم بعملها في حفظ القانون وخدمة المواطن لكنها عادت لقمع المواطن من جديد وكأن الثورة ما قامت. هكذا فعلت الشرطة المدنية والامن المركزي مدعومة بالشرطة العسكرية وعناصر من التحريات العسكرية. ثم قامت قوات الامن المركزي وقوات الشرطة العسكرية باحتلال ميدان التحرير والشوارع المجاورة بحوالي 20 الفا من العناصر الشرطية كي تفرض بطشها على هذا الميدان الذي كان رمزا لهذه الثورة حتى ترسل رسالة الى المجتمع ان الثورة قد وئدت.

واليوم الخامس من اغسطس قرر بعض الثوار المتحمثين ان يقيموا افطارا في ميدان التحرير. وبالفعل ذهبوا الى هناك وهو ما جعل قوات الامن المركزي والشرطة العسكرية تشن هجوما عنيفا عليهم مما اصاب العديد منهم باصابات بالغة. تلك همجية مرة ثانية من قوات الامن المركزي التي لم تتعلق الدرس في الثورة. قيل ان الشرطة ابتعدت عن الشارع كي يتم اعادة تأهيلها حتى تتفهم ان رسالتها هي خدمة المواطن والعمل على توفير الامن له، لكن على مايبدو ان ابتعادها عن الشارع كان لهدف آخر وهو اعادة تنظيم صفوفها لضرب المواطنين وضرب الثورة في مقتل. قامت القوات المسلحة بمد الشرطة بسيارات جديدة واسلحة وذخائر حتى تقوم باستئناف نشاطها. السرقات لازالت مستمرة في الشوارع ومازالت المنازل تنهب ولا تفعل الشرطة شيئا حيال ذلك، اذا فالشرطة غير قادرة على توفير الامن للمواطن وقد يكون المبرر انها اضعف من ذلك في الوقت الحالي. لكن ما حدث في ميدان التحرير يظهر ان عدم توفير الامن للمواطنين هو خطة مدبرة من الاجهزة الامنية لانها قادرة على ضرب المواطنين وتوفير اعداد غفيرة لاحتلال ميدان وضرب المتظاهرين السلميين ولكنهم لا يقومون بتأمين المنشئات العامة او المنازل او حتى السفارات التي نهب بعضها. ولكنهم ركزوا فقط على الانتقام من الثورة والثوار.

وان كنت قد حزنت لما حدث للثوار الذين اصيبوا في التحرير اليوم الا اننى اعتب عليهم لانهم بنزولهم باعداد قليلة حققوا هدفين للشرطة والجيش وهما انهما جعلوا الشرطة تشعر بقوتها في مواجهة الثوار وانهم يثأرون لما اصيبوا به على يد الثوار عندما ارادوا سحقهم في 28 يناير، وفي نفس الوقت اعطوا الشارع المصري ذريعة لأن يقول ان الثوار يتحرشون بالشرطة بعد ان فضت الاعتصام الذي ادعوا انه يوقف حركة البلد وعجلة الانتاج. اذا اردت ان تهين العملاق فلا تقف امامه وتسبه، لكن يجب ان تحشد له حشدا كبيرا حتى يفكر الف مره قبل ان يهاجمك وحتى لا يشعر بقوته الزائفة.

ثم هناك تساؤل يطرح نفسه بقوة وهو: لماذا كل هذا الغل الذي ظهر بين ضباط الشرطة المدنية وضباط الشرطة العسكرية تجاه المتظاهرين عندما قاموا بضرب الفتيات والفتيان والشيوخ ضربا مبرحا وبصورة مهينة؟ لماذا تهاجم قيادات الشرطة العسكرية الثوار وتقول انهم مأجورين؟ هل انقلب الجيش على الثورة بعد ان ادعى انه يناصرها؟ هل لم يعد الجيش والشعب ايد واحدة كما ادعى الشعب واعلن الجيش الان ان الجيش والشرطة ايد واحدة لتسحق الشعب؟

مايقلقنى الآن هو سكوت القوى الوطنية والقوى الحزبية على ماحدث عند فض الاعتصام بالقوة وذلك بعد ان انسحبت عشية هذه الهجمة التترية. ومايحزنني ان هذه القوى لم تحرك ساكنا بعد ما حدث اليوم وكأنها فضت يدها من ميدان التحرير وكأنها سئمت الجلوس هناك او عقدت صفقة مع الجيش.

وتقول بعض هذه القوى ان الاعتصام كان لابد ان ينفض وان الوقفات يجب ان تنتهي لأن المجلس العسكري قام باتخاذ اجراءات ايجابية وهذا هو مبارك يحاكم على شاشات التلفاز، لكن اكان هدف الثورة محاكمة مبارك تلك المحاكمة الهزيلة التي ان لم يخرج منها بريئا سيحكم عليه فيها ببضع سنوات في السجن وقد يخرج منها بعفو رئاسي من قبل الرئيس القادم وكأنه يا أبا زيد ما غزوت. أين محاكمة قتلة الشهداء وكيف يعتبر المجلس بعض الشهداء بلطجية لانهم قتلوا اماما الاقسام حتى وان كانوا يهاجمونها. لقد قامت الشرطة بمهاجمة المتظاهرين بالرصاص الحي وقتلتهم في الشوارع وكان رد الفعل الطبيعي ان يقوم هؤلاء بحرق بعض الاقسام وقتل الشرطة لهم بدم بارد واطلاق الرصاص على رؤوسهم هو جريمه بشعة لانهم لم يصيبوهم في ارجلهم او ايديهم او اكتافهم لابعادهم عن الاقسام لكنهم ضربوهم في مقتل وهو ما يستدعي اعدام كل من شارك في هذه الجريمة الشنعاء.

هناك مؤامرة ضد الثورة ولابد ان تتحد القوى الوطنية لتعود للشارع من جديد لتفرض صوتها على الشرطة وعلى المجلس العسكري ليعلما ان الشعب هو مصدر السلطات وليس المجلس العسكري وليس الشرطة وان الشرطة هي خادمة الشعب توفر الامن له وتسهر على راحته في مقابل المرتبات التي يأخذها افرادها من ميزانية الدولة التي هي ملكا للشعب وان الجيش مهمته حماية الحدود في مقابل ما يأخذه افراده من مرتبات من ميزانية الدولة التي هي ملكا للشعب ايضا وانه لا حق لهما في فرض أي امر على الشعب  ولا يحق لهم ممارسة القمع بهذه الصورة الوحشية.


**********

الخميس، 21 يوليو 2011

جهاز أمن الدولة لايزال ينشب مخالبة في المجتمع المصري


هل لايزال جهاز أمن الدولة يتدخل في تعيين الوزراء وتعيين وزراء موالون له ويخدمون اهدافه؟ أثناء التعديل الوزاري الذي قام به عصام شرف كان حازم عبد العظيم هو أحدى الشخصيات التي قام شرف باختيارها ليصبح وزيرا للاتصالات. حازم عبد العظيم شخصية غير معروفة للشارع المصري ولكن حديثه على صفحة الفيس بوك الخاصة به وحسابه على التويتر وتصريحاته القليلة على صفحات الجرائد أكدت انه شخصية بسيطة مرنة قابلة للاستماع للرأي والرأي الآخر. لم يكن هناك اعتراض من الشارع على تعيينه كما حدث بالنسبة للشخصيات المرشحة لتولي منصب وزير الصناعة على سبيل المثال حيث تم ترشيح أكثر من شخصية قام الرأي العام برفضها لأنهم رجال أعمال وقد عانينا ما عانينا من تحكم رجال الأعمال بمجال الصناعة حيث عملوا على تحقيق مصالحهم الخاصة وتغليبها على مصلحة مصر.
لكن ما أفزعني كثيرا هو استبعاد حازم عبد العظيم من الترشيح للوزارة. لم افزع لأنني كنت أريد حازم بعينة في هذا المنصب لأنني كنت أريد أن أرى وجوه جديدة ونعطيها الفرصة لنرى ماذا ستفعل في الفترة القادمة. لكن ما أفزعني كثيرا هو كيفية استبعاده من قبل المجلس العسكري الذي يحكم البلاد. خرج تصريح سخيف يقول انه استبعد لأسباب أمنية. ولم يخرج علينا البيان بماهية الأسباب الأمنية. أولا الأسباب التي تم تسريبها للصحافة أسباب سخيفة وهزيلة من أمثال انه التقى بممثلي شركة إسرائيلية للتعاون في مجال البرمجيات. هل يعنى ذلك انه جاسوس! إذا لماذا لم تتم محاكمة الجاسوس الأكبر الذي ابرم اتفاقية تصدير غاز مع إسرائيل واعتبرناه بطل الضربة الجوية. هل يعنى لقاء طنطاوي بعد الثورة بمسؤوليين اسرائيليين رفيعي المستوى انه جاسوس. وأين المجلس العسكري من جلال الزربة مهندس اتفاقية الكويز مع إسرائيل والذي يمسك هو وعصابته بزمام اتحاد الصناعات المصري...كيف تركه المجلس العسكري في مكانه ولماذا لم تكن هناك أسباب أمنية تقصيه عن هذا الموقع الحساس. هل هناك تواطؤ من المجلس لإبقاء شخصيات معينة لمصالح معينة وإقصاء أخرى لأنها لن تحقق نفس المصالح؟
أعود لعبارة استبعاد حازم عبد العظيم لأسباب أمنية. هذه العبارة كنا نسمعها عندما كان جهاز أمن الدولة يتحكم في تعيين كافة الشخصيات في كافة المناصب في الدولة. ولا يوجد جهة سواها تتحكم في هذا الأمر. وكنا سمعنا تصريحات تقول بأن جهاز امن الدولة قد تم حله وتم تسميته بجهاز الأمن الوطني. لكن ها هي مظاهر عمل جهاز أمن الدولة تبدو في كل نواحي الحياة في مصر. الجميع يؤكدون أن هذا الجهاز يعمل بنفس الأسلوب القديم. لكن يبدو أن المجلس العسكري تعامل معنا بنفس الأسلوب الذي يتعامل به الأب مع طفلة الذي لا يزال يحبو عندما يريد منه ألا يخاف من الكلاب، فإذ به يأتي بطفلة الصغير ويقول له "شوف ياحبيبي ده مش كلب ..ده بوبي جميل ما بيعضش" ....لكن البوبي هو الكلب ...والبوبي يعض... والبوبي لايزال ينبح في الحي ليضج مضاجعنا ...والبوبي لازال يطارد الشرفاء كلما ساروا في شوارعنا...يا مجلس يا عسكري نريد حيا خاليا من الكلاب ومن البوبيهات.
***************

الأحد، 26 يونيو 2011

هل يوجد قانون لمكافحة الفساد في مصر


هل يوجد في مصر قانون لمكافحة الفساد...لقد تم اخلاء سبيل زكريا عزمي لأن القانون لم يثبت شىء ضده...وقد يحدث نفس الشىء مع مبارك وعائلتة...ولكننا بصدد ظروف استثنائية...يجب ان تتخذ فيها اجراءات استثنائية فنحن بصدد عملية نهب منظم للبلد..حدث على مدى ثلاثين عاما...شاركت فيه اسرة كبيرة...ورجال اعمال احاطوا بهم...وقد يكونوا قد قاموا بتفصيل قوانين للاحتكار وماشابه يجعل ماقاموا به قانوني...لكن هناك ثورة...وهناك شرعية دستورية تحتم ان يكون هناك اجراءات ثورية...ماذا يعنى ما قيل عن ان ثروة عزمي آتت من خلال هدايا من ملوك عرب..دعوني أوضح لكم القانون المتعلق بهذا الأمر في دولة نامية مثل الهند. في الهند لا يحق لموظفي الحكومة الحصول على أي هدايا مالية...لأن ذلك يعتبر رشوة...وعند الحصول على هدية تزيد قيمتها اكثر من 10000 روبية...اي حوالي 1200 جنيه مصري..يجب ان ترد الى خزينه الدولة...او الى متحف للهدايا ...لأن الموظف يحصل على هذه الهدية بسبب منصبه...ويجب عليه ردها فورا...فهل لدينا مثل هذا القانون...واذا لم يكن لدينا فهناك قصور ...وهذا لايعنى ان ندع الهدايا لزكريا عزمي...يجب مصادرة ممتلكات هؤلاء جميعا...ولا مانع من تأميم شركات من تحوم حولهم شبهات التربح وتضخم الثروات بصورة كبيرة بسبب علاقته بعائلة مبارك...ومصادرة أموال عائلة مبارك كاملة....لانهم حصلوا عليها بسبب حكم البلاد...

السبت، 18 يونيو 2011

حوار التويتيريون


من مشاهداتي لحوار التويتريون أرى ان العديد منهم يقومون بالتحدث عن المجلس العسكري وعن الدستور والفساد وعن العديد من القضايا وهذا امر من الامور الجديرة بالاحترام لان الحوار المجتمعي هو اساس اقامة مجتمع سليم يعتمد على اسس قوية لكنني خلال هذه التويتات أرى حوار الطرشان يظهر في كثير من الأحيان. العديد من التويرتيون الجهابزذ يبنون وجهات نظر دوجماتيه يتمسكون بها ولا يجدون عنها بديلا ويبدأون الجدل مع الأخرين. جدلا عقيما لا يعتمد على صوت العقل ولكنه يدور في دوائر مغلقة يبدأ وينتهي من حيث بدأ دون السير من مقدمات الى نتائج ودون الاتفاق على نقطة ثم الانتقال الى اخرى لكنهم يبدأون في الحديث ولا يقرأون ما يكتبه من يتحاور معهم ثم ينفعلوا لدعم ارائهم اعتمادا على ان الصوت الاعلى غالب والغزارة في التويتات لها الغلبة والسيطرة. ثم يبدأ بعضهم في اتهام الاخرين بالعمالة لأن ادعاء النزاهة واتهام الخصم بالعمالة هو ايسر الطرق لاقناع الذات بأنك على صواب. او يتهم بعضهم الخصم بأنه لا يقف الى جانب الضعفاء والفقراء اذا عارض بعض السلوكيات الخاطئة فمن الامور الناجعة ادعاء البطولة من خلال ادعاء مساندة الفقراء وان كانوا على خطأ وان قتلوا وان سرقوا وان قاموا باعمال بلطجة بدلا من ان العمل على مساندتهم في مطالبهم والعمل على حلها والوقوف الى جانبهم لكن مع تنبيهم الى ان الغاية لا تبرر الوسيلة ولا يصح ان يقتل الفقير غنيا ليستولي على ماله بدعوى انه فقير وفي حاجة الى المال لأن الغاية لا تبرر الوسيلة. لكن الوقوف الى جانب الفقراء ثم محاولة تثقيفهم من المهام الشاقة وهي لسيت هدفا لهؤلاء المتحذلقون الذين يريدون الوصول الى لقب ثوري وناشط بسرعة. الاسهل اذا هو المساندة غير المشروطة للفقراء وادعاء دعمهم في كل مايفعلون حتى وان كان خطأ.

من السلوكيات الأخرى للتويتريون انهم يبدأون في الحديث عن قضية مثل قضية الفساد. والمنطقي ان نسرد واقعة ثم نتناقلها. ثم نحلل اسبابها. ثم نحاول ايجاد حلا. ثم نحاول ان نجمع اكبر عدد يمكنه المشاركة في احداث هذا الحل واخراجه الى حيز التنفيذ. لكن معظم التويتريون الاشاوس يدخلون على التويتر ويقومون بمشاركات ماركة "يالهوتي" "ياخرابي" "معقول" "مش مصدق نفسي" اي البكاء على اللبن المسكوب. ويعكفون على اللف في دوائر بسرد مثل هذه العبارات. والتحسر على الحال.

بعض التويتريون الفرافيش يدخلون لمحاربة الانظمة القمعية والمشكلات الاجتماعية والقضايا المرحلية التي يجب تضافر الجهود لحلها من خلال مهاجمة الانظمة بشدة بالنكت والتهريج..والتنفيس عما بداخلهم من غضب من خلال قفشات افلام. ويسهرون الليالي في تبادل هذه العبارات ولكن لانتيجة وصلوا اليها ولا اضافة اضافوها.

بعض التويتريون يدخل على التويتر لتجميع اكبر عدد من المتابعين ومتابعة اكبر عدد من التويتريين الآخرين يعنى علشان يكون شلة يفضفض ليها عن مكنونات نفسه.

وهناك ثلة منهم اعتقدوا ان التويتر هو غرفة دردشة فوضعوا ارقام موبايلاتهم ومعلومات شخصية عنهم حتى يوقعون بالمزز. وآخرون من رجال الامن الذين يقومون بمراقبة القلة من الناشطين ومن متابعيهم ويقومون بتوجيه السباب اليهم لاستفزازهم وتوجيه دفة الحديث الى وجهة اخرى.

من اهم فوائد التويتر الحوار....للتوصل الى قناعات...وحشد الجهود ....للقيام بعمل جماعي بناء....وتناقل الاخبار...وسرعة الحصول على المعلومة....وان يكون مصطبة للتهريج...وان يكون متنفسا للتعبير عن الآراء....