الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

ولادك يامصر 


كتير من ولادك

يامصر ياوطني

مش متربيين

وفيهم غبي

ومخه تخين...

وفيهم منافق..

وفيهم مرافق

وفيه بيلحس

جزم مسؤولين

وفيهم باكيكي

وفيهم ناسيكي

وفيهم بيبكى

على مجرمين

و`فيهم بيجرم

وفيهم بيهدم

وفيهم بيظلم

وفيهم بيبروم

على مبرومين

وفيهم متاجر

بدقن وزبيبة

حياته مريبه

وعامل رزين

وعامل وقور

وهالة ونور

لكن طول حياته

كدب وزور

وفيهم بيعبد

أي واحد بيحكم

وفيهم بيقبل

يكون بس واحد

من المركوبين

لكن برضه فيكي

يا أمي الأبية

ولد مش ناسيكي

ومالي عينيا

ولد قلبه يرجف

لما يسمع نداكي

ولد من ولاد

اهلك الطيبين

***

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

قصة متناهية الصغر
جلسا على مقعدين متجاورين في نفس الموضع الذي اعتادا أن يلتقيا به، في نفس التوقيت الذي كانا يتواعدان فيه لكن في هذه المرة فصلت بينهما أزمنة من الأضغان والأشجان، فصلت بينهما مسافات من مشكلات ومشاجرات كانت بمثابة حاجزا أسمنتيا فصل بينهما فلم تعد أشعة المشاعر قادرة على اختراقه ولم تعد خيوط الألفة قادرة على المرور عبره.لقد اكتشف ان كلمات الحب ماهي إلا عبارات رددتها لعشرات الأشخاص؛ كلمات تخلو من معنى. وهكذا أصبح المقعدان المتجاوران متباعدين بعد المشرق والمغرب فأصبح لا يشعر بوجودها إلى جواره ولا يأبه إن بقيت أو رحلت.


*************

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

حبات المطر

لما الشجر يشتاق لحبات المطر
ويمد جذره يشق بيه قلب الحجر
يرفع فروعه للنـــــــــــــــــدى
يدعى فى يومه اللى ابتـــــــدى
انه يشوفها ولو لثانيـــــــــــــــه
ويشوف عنيها مره تانيـــــــــة
اصل جذوره اتشققت من بُعدها
وكمان فروعه اتيبست من هَجرها
كان كل يوم لما النهار يجي وليد
تيجى ترفرف من بعيــــــــــــد
تنزل فى حضنه يضمـــــــــــها
وتحس انه أهلهــــــــــــــــــــا
تنسى تعب يومها الطويـــــــل
وتنام على كتفه النحيــــــــــل
وتقوله انه حلمــــــــــــــــــها
لأ ده حياتها كلـــــــــــــــــــها
لكن ده كان فصل الربيـــــــع
اللى فى لحظه أوام يضيـــــع
وف لحظة هجرت عشـــــــها
و الحب مات في قلبــــــــــها
راحت تِدَور من جديـــــــــــد
عن شجره مزروعه بعيــــــد
علشان ماتبنى عش تانــــــى
وف ظلها تزرع أمانــــــــى
لكن الحصاد هيكون أســــى
وحزن فى صبح و مســــــا
مسكين يا شجر الوفــــــــا
ياللى اتحرمت م الدفــــــــا
مكتوب عليك تفضل وحيد
مجروح حزين محتار شريد
**********


الأحد، 22 سبتمبر 2013

لا تافرنا


كان يسير على غير هدى وتصادف أن مر في شارع 26 يوليو أمام عمارة رقم 140 ذلك المبنى الذي كان يرمز لكثير من الذكريات الكئيبة بالنسبة له. لقد صار 140، 26 يوليو هو رمز السقوط والخيانة والخداع والانحدار الى منزلق الحقارة وضياع ما حققه من انجازات من اجل نزوة كان يظن انها تجربة تحقق له ما كان يصبو إليه من سعادة...وتصادف أن كان في نفس هذا المبنى لا تافرنا...ذلك المقهى الصغير ...الذي يقبع تحت مستوى الشارع ببضعة درجات...ذلك المقهى الذي شهد النهاية المأساوية...لم يكن ينوي في حياته أن يجلس أمام أيا من مناضده الكئيبة...لأن موقعه لا يجتذبه والمكان خافت الاضاءة وأصوات السيارات المزعجة تقتحمه اقتحاما....لقد كان يسير أمامه ويسخر ممن يجلسون بداخله...لأنهم أساؤوا الاختيار...لكنه أجبر إجبارا في أحد الأيام على الجلوس فيه لأنه أساء الاختيار ولكنه أساء اختيارا من نوع آخر. إنه لم يسىء اختيار المكان، لكنه أساء اختيار الزمان والشخوص.

سار في ذلك الشارع الذي صادقة في السنوات العشر الأخيرة فهو طريقه اليومي من المنزل إلى العمل ولحظة العسر أن جلس مقهى تافرنا في هذا الشارع يخرج له لسانه كل يوم ليذكره بسقطته أو يذكره بأنه لا يجب أن يثق مرة ثانية ثقة كاملة دون بحث وتنقيب وان يتعلم الدرس.سيبقى ذلك المقهى مثل أثر الجرح الذي يظهر على ساقه اليمنى نتيجة سقوطه على درج المنزل في أحد الأيام وهو لا لم يشب عن الطوق لأنه كان يسير دون تركيز. لقد كانت هذه العلامة تذكره دائما انه لابد ألا يسرح بخياله عندما يسير في الشارع حتى لا يتألم من جديد. تافرنا كان يذكره أن قلبه يجب أن يغلق حتى لا يصاب بأثر جرح جديد تظل أثاره على جدران قلبه إلى الأبد. 

الاثنين، 12 أغسطس 2013

الإسلام دين بنى حضارة ...والتأسلم يهدم الحضارات

الإسلام بمفهومة الصحيح هو دين ارسله الله رحمة للعالمين وهو دين طهر يوطد الصلة بين العبد وربه ويجعله عبدا نورانيا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا تعامل مع الآخرين بغض النظر عن دياناتهم. هو دين أتي ليتمم باقي الأديان ويكون بمثابة آخر لبنة في هذا جدار. بهذا المفهوم الذي استوعبه السلف استطاعوا بناء الحضارة الاسلامية لأنهم صفت نفوسهم وأدركوا حث الاسلام لمعتنقيه على تحصيل المعارف والعلوم فنبغوا في تلك العلوم والفنون واقتبسوا من الحضارات الأخرى وبنوا عليه. وهذا هو المفهوم العالمي للإسلام.

أما المتأسلمون الجدد فقد فهموا الاسلام بصورة مقلوبة. ويتضح ذلك من خلال تفسيرهم المغلوط للآيات والأحاديث والذي يأتي منافيا للعقل والمنطق لأنهم يلتزمون بالشكل دون المضمون وبالصورة دون الجوهر. فقد فهموا حديثا مثل "رب أشعث اغبر ذو طمرين لو اقسم على الله لأبره" بأنه لابد للإنسان ان يكون اشعث اغبر كي تستجاب دعوته، ولم يفهموا المعنى الحقيقي للحديث وهو أنه لو صح إيمان العبد وكان قلبه نقيا فلا يهم ان يكون غنيا أو فقيرا كي تستجاب دعوته.

كان تفسير المتأسلمون الجدد لكون الإسلام دين خاتم للرسالات السماوية بأنه دين استبدلت به جميع الرسالات وانه يَجُبُ ما قبله. إذا فهو لا يَعترف بما قبله ومن قبله وبهذا فكل من يدنون بدين غيره كافرين، ولا بد من محاربتهم. ولم يفهموا ان الآيات التي وردت مثل"لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح عيسى ابن مريم" إنما هي تذكير للمؤمنين بأن الدين الاسلامي يدعو الى وحدانية الخالق وليس تأليه أي مخلوق، وأن تأليه المسيح كفر بالله وخروج عن ملة الإسلام.و الهدف هو حث المسلمين على الابتعاد عن عبادة أي شىء أو أي أحد من دون الله، لأن الإسلام دين الوحدانية.  ولم يكن الهدف هو أن يسب المسلمون من يدينون بغير الدين الإسلامي بأنهم كفارا أو يعيبونهم أو يعايرونهم وإنما أمرهم الله بالإحسان اليهم وأن يعيش كل امرئ وهو ينتمي الى دينه الذي يدين به دون أذى وتحت مظلة حسن الجوار وأن الدين لله يجزي به يوم القيامة ولا دخل لمخلوق به. فقد كفل الله حرية العبادة للناس جميعا وجعل الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا وليتعاملوا بالحسنى، كذلك رضي ان يكون هناك ديانات مختلفة وقال ولو شاء ربك لجعلكم أمة واحدة. لكن المتأسلمين أبوا إلا أن يرفضوا من عداهم. بل إنهم رفضوا من لا يعتنقون فكرهم من أبناء دينهم.

 وقد تعامل المتأسلمون مع الحضارة ومظاهرها بنفس المنطق وهو ان الدين الاسلامي يَجُبُ ما قبله فرفضوا الحضارة الفرعونية والإغريقية والقبطية ولم يعترفوا سوى بما هو إسلامي في نظرهم بالرغم من أن الحضارة لا ترتبط بدين منا ولكنها عبارة عن بناء يتكون من لبنات مختلفة يضعها معتنقوا مختلف الأديان من المبدعين. وبهذا انكروا كل انجاز واتخذوا أبناء الحضارات الأخرى اعداء بل وعافت نفوسهم الأخذ بحضارة الغرب لأنه من وجهة نظرهم مجتمع كافر. ورأو ان التمسك بالإسلام يعنى الرجوع الى زي البداوة والعيش كعيشة البداوة والتخلي عن كل مظاهر الحضارة. وهو مالم يأمر به الإسلام. لكن أمرتهم أحلامهم بذلك.

******


الاثنين، 10 يونيو 2013

دفتر قلبي...

سيدتي في دفتر قلبي...تجدين كلمات الحب... كتبت بالأحمر والأخضر والأصفر...لكن أمطار خيانتك هطلت.... فمحت كل المكتوب....واختلطت كل الالوان...وانسكبت فوق تراب الارض...وصارت طينا....وبدلا من أن يدمى قلبي... غسلته تلك القطرات... عاد نظيفا من حبك... وتطهر من دنس الكلمات....من دنس التنهيدة والنظرات...من دنس اللمسة ما كانت إلا مفتاحا للمتعة ....من نظرة ما كانت تنبع إلا من شبقك....من عطر كان هديتك ...من رجل لم يقض معك سوى ليلة....من ضحكة تعطيها لمن يعبر...أو يجلس في شرفة جسدك....والمتعة دوما وقتية....يا امرأة خسرت حبا عذريا...وأنا لم أخسر أبدا ....سوى عاهرة شرقية...

الأحد، 17 مارس 2013

جماعتك ساقطة



في بلادي رجال يحلقون الشوارب...ويتركون لحاهم ويدعون أنهم مدافعون عن الاسلام....في بلادي كائنات تطلق على نفسها إسم الرجولة وكل إنجازاتهم في الحياة انهم  يغسلون أيديهم وأرجلهم إلى الكعبين...وتبقى قلوبهم نجسة ....في بلادي رجال يتنمرون على النساء في الشوارع...ويدعون الدفاع عن الدين وهم يسعون لأن يملكون الارض وما فيها ...في بلادي رجال على استعداد لان يكذبوا ويقتلوا...في سبيل الحصول على الملك....ويبررون لأنفسهم أنهم يفعلون ذلك دفاعا عن الدين وأنهم يريدون أن ينشروا دين الله في الأرض...ويريدون أن تكون لهم الغلبة على الذين أشركوا....في بلادي رجال ظنوا أنهم بممارستهم الطقوس الظاهرية للإسلام قد أصبحوا هم الإسلام نفسه...فأصبح لهم الحق في امتلاك العالم ...ولا يحق لأحد ان ينازعهم هذا الملك ....ولو حاول أحد منازعتهم وجب التخلص منه بأي أساليب، شريفة كانت أم دنيئة...في بلادي أناس تجمعوا حول بعضهم وأصبحوا إخوانا لمن هم على شاكلتهم....وإعداء لمن سواهم....في بلادي رجال أوقفوا عقولهم عن التفكير وساروا وراء قيادات شاخت..قيادات تسعي للسلطة...في بلادي جماعة كثرت سقطاتها ولم يصدر عنها أي مكرمة ....كلما رأيت أحد هؤلاء ...لا أفتأ أقول له جماعتك ساقطة....

منذ أكثر من عشرين عاما، كان لي صديق سلفي، وآنذاك قال لي مقولة جعلتني اتفكر كثيرا في حال الناس في بلادي ...وكيف تغير بهم الحال...كان صديقى يطلق لحيته وأنا اتندر عليه وأقول ألن تحلق ذقنك يا حسين يوما ما؟...فكان صديقي يقول لي  بكل تواضع...أتدري...إننى لا أربي لحيتي....ولكنها هي التي تربيني....فتعجبت كثيرا من قوله...وطلبت منه التوضيح...فقال لي...ياأخي إننى بعد أن قمت بإطلاق لحيتي....كلما هممت بفعل أي شىء قبيح ...نظرت إلى نفسي وقلت...ياحسين...أتدري أنك لو وقعت في هذا الفعل...فإنك ستضر بالإسلام أكبر ضرر ...لأن الناس ستقول ...هكذا يفعل المتدينون بهذا الدين...فكنت لا البث أن أبتعد عن هذا الفعل....ثم ضحك بملء فيه وقال...هكذا ربتني لحيتي بعد أن ربيتها....

كيف تغير المتدينون...او من يدعون التدين في بلادي...كيف أصبحوا لايبالون بفعل كل قبيح...طالما أنهم يؤدون الطقوس الظاهرة من الإسلام...وكأنهم قد حصلوا على صك من صكوك الغفران....كيف لا يستحون ....كلما رأيت هؤلاء ...تذكرت قول الله تعالى " ...قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ..." 

**********